مروان خليفات
132
وركبت السفينة
وأضف لأحاديثه أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) وبقية بني هاشم فستجد أنها لا تتجاوز الألفي حديث . لقد فقدت الأمة أكثر من مائتي ألف حديث ( 1 ) ، فابن عقدة يجيب من أحاديث أهل البيت وبني هاشم بثلاثمائة ألف حديث . فأين ذهبت هذه الأحاديث ؟ ! أليس معنى ذلك أننا قد فقدناها ؟ فهل ترى أعظم من هذه الرزية على الإسلام ؟ ! وبعد ، فهل عرفت - أيها اللبيب - ما معنى عنوان بحثنا ومحله من الحقيقة ؟ وهل رأيت كيف ضاعت أحاديث أهل البيت عند أهل السنة ؟ إذن فأكمل معنا المشوار ففيه الكثير من المفاجآت ! ! أحاديث أبو بكر : عاش أبو بكر مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بداية الدعوة حتى نهايتها ولازمه ليل نهار ولم يفارقه لحظة ، هكذا يقول ابن تيمية . فقد قال عن الخلفاء الأربعة " بأنهم أعلم الأمة بأمور رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسنته ، وأحواله ، خصوصا الصديق ( رضي الله عنه ) الذي لم يكن يفارق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حضرا ولا سفرا بل كان معه في غالب الأوقات ، حتى أنه يسمر عنده بالليل في - بحث - أمور المسلمين . وكذلك عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كثيرا ما كان يقول : " دخلت أنا وأبو بكر وعمر " و " خرجت أنا وأبو بكر وعمر " ( 2 ) . ومع سعة علم أبي بكر كما يقول ابن تيمية لم يصلنا منه سوى 142 حديثا ( 3 ) . ولو روى أبو بكر عن كل يوم عاشه مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حديثين لبلغت أحاديثه ما يقرب من 17 ألف حديث .
--> 1 - هذا إذا قسنا ما وصلنا عن آل البيت وبني هاشم إلى ما كان يحفظه ابن عقدة فقط ! ! 2 - رفع الملام عن الأئمة الأعلام . 3 - أسماء الصحابة الرواة : ص 57 .